أهلاً وسهلاً
بحضورك أشرقت الدار
وبانضمامك الينا
سعدنا كثير وغمرتنا الفرحة
وكلنا شوق لاطلالتك علينا
كل يوم
بحضورك البهي
وما سيجود فيه قلمك
من همسات ومشاركات
فقد تهيئت قلوبنا قبل صفحات منتدانا
لاستقبال عبق حروفك
وبوح قلمك
وتقبل امنياتي بقضاء أجمل وأسعد الأوقات
وأكثرها فائدة لنا ولك
وأهلاً وسهلاً


منتدى اللمة الجزائرية :: تعرف على الجزائر من أهلها جزائري : منتدى ثقافى ، سياحي ، تعليمي ، نقاشي ، تطويري ، برمجي ، رياضي ، ترفيهي ، سياسي متخصص بالشوؤن الأسرة.
 
الرئيسيةس .و .جالأعضاءالتسجيلدخولكل القونين المنتدى

شاطر | 
 

 مقالة جدية حول التفكير الرياضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اميرة الورد
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام
avatar

عدد المشركات : 2601
مستواك : 1672
معدل اليومي :: : 34
تاريخ التسجيل: : 05/01/2010
العمر : 29
الموقع : تلمسان

مُساهمةموضوع: مقالة جدية حول التفكير الرياضي   الجمعة نوفمبر 26, 2010 8:27 am

الطريقة :جدلية

الدرس : التفكير الرياضي


الإشكال:هل ترى أن المفاهيم الرياضية في تطورها نابعة من التجربة أم من العقل ؟

لقد انقسم المفكرون في تفسير نشأةالمفاهيم الرياضية إلى نزعتين ،نزعة عقلية أو مثالية يرى أصحابها أنالمفاهيم الرياضية من ابتكار العقل دون التجربة ،ونزعة تجريبية أو حسيةيذهب أنصارها إلى أن المفاهيم الرياضية مهما بلغت من التجريد العقلي فإنهاليست من العقل في شي وليست فطرية ؛بل يكتسبها الإنسان عن طريق تجاربهالحسية فما حقيقة الأمر ؟فهل المفاهيم الرياضية في نموها انبثقت منالتجربة أم من العقل ؟
يرى أصحاب الاتجاه المثالي أو العقلي أنالمفاهيم الرياضية نابعة من العقل وموجودة فيه قبليا فهي توجد في العقلقبل الحس أي أن العقل لم يفتقر في البداية إلى مشاهدة العالم الخارجي حتىيتمكن من تصور مفاهيمه وإبداعها وقد كان على رأس هذه النزعة أفلاطون الذييرى أن المعطيات الأولية الرياضية توجد في عالم المثل فالخطوط والأشكالوالأعداد توجد في العقل وتكون واحدة بالذات ثابتة وأزلية يقول أفلاطون(إنالعلم قائم في النفس بالفطرة والتعلم مجرد تذكر له ولا يمكن القول أنهاكتساب من الواقع المحسوس)؛فهو يرى أن المفاهيم الرياضية لا ندركها إلابالذهن وحده ،فالتعريفات الرياضية مجالها ذهني ولا تتحقق إلا بواسطة العقلدون حاجة إلى المحسوسات فالتعريفات للحقائق الرياضية واحد لا يتغير واضحمتميز وعلى شاكلة هذا الطرح ذهب ديكارت إلى أن الأعداد والأشكال الرياضيةأفكار لا يجوز فيها الخطأ وفي هذا يقول (إنها ما ألقاه الله في الإنسان منمفاهيم)أي بمعنى المفاهيم الرياضية ويؤكد مالبرانش من جهته ذلك حيثيقول(إن العقل لا يفهم شيئا ما إلا برؤيته في فكره اللانهائي التي لديهوأنه لخطأ خالص أن تظن ما ذهب إليه فلاسفة كثيرون من أن فكره اللانهائي قدتكونت من مجموعة الأفكار التي تكونها عن الأشياء الجزئية بل العكس هوالصحيح ،فالأفكار الجزئية تكتشف وجودها من فكره اللانهائي كما أنالمخلوقات كلها تكتسب وجودها من الكائن الإلهي الذي لا يمكن أن يتفرعوجوده عن وجودها )إننا فيم يقول لم نخلق فكرة الله ولا فكرة الامتداد بكلما يتفرع عنها من حقائق رياضية وفيزيائية فقد جاءت إلى عقولنا من الله ويمكن أن نضم كانط إلى هذه النزعة رغم أنه كان يقصد التركيب بين التفكيرالعقلي والتفكير الحسي فهو يرى أن الزمان والمكان مفهومان عقليان قبليانسابقان لكل معرفة تجريبية ويؤطرانها وهم يرون أن هذه الحقائق تدعم نظرتهموهي كالتالي :إن الملاحظة لا تكشف لنا على الأعداد بل على المعدودات كذلكأن المكان الهندسي الذي نتصوره على شكل معين يشبه المكان الحسي الذي نلاحظبالإضافة إلى أن الخط المستقيم التام الاستقامة لا وجود له كذلك بعضالقوانين كالعلاقات بين الأشكال كما أن الكثير من المعاني الرياضية مثل0.7 لا ترجع إلى الواقع المحسوس .
إن القول بهذا الرأي لم يصمد للنقد ذلكأنه مهما تبدو المعاني الرياضية مجردة فإنه لا يمكن القول بأنها مستقلة عنالواقع الحسي و إلا فكيف نفسر الاتجاه التطبيقي للهندسة لدى الشعوبالقديمة خاصة عند الحضارات الشرقية في استخدامها الطرق الرياضية فيالزراعة والحساب وهذا ما يدل على ارتباط الرياضيات أو التفكير الرياضيبالواقع .
وعلى عكس الرأي السابق نجد أصحاب المذهبالحسي أو التجريبي مثال جون لوك *دافيد هيوم* جون ستورات مل يرون أنالمفاهيم الرياضية في رأيهم مأخوذة-مثل جميع معارفنا- من صميم التجربةالحسية ومن الملاحظة العينية ،فمن يولد فاقدا لحاسة فيما يقول هيوم لايمكن بالتالي أن يعرف ما كان يترتب على انطباعات تلك الحاسة المفقودة منأفكار فالمكفوف لا يعرف ما اللون والأصم لا يعرف ما الصوت ،إن الانطباعاتالمباشرة التي تأتينا من العالم الخارجي هي بمثابة توافد للأفكار ومعطياتللعقل ،ونجد جون ستوارت ميل يرى (أن المعاني الرياضية فيما يقول والخطوطوالدوائر التي يحملها كل واحد في ذهنه هي مجرد نسخ من النقط والخطوطوالدوائر التي عرفها في التجربة ) ،وهناك من الأدلة والشواهد من الواقعالنفسي ومن التاريخ ما يؤيد هذا الموقف ،فعلم النفس يبين لنا أن الأعدادالتي يدركها الطفل في بادئ الأمر كصفة للأشياء ولكنه لا يقوى في سنواتهالأولى على تجريدها من معدوداتها ثم أنه لا يتصور إلا بعض الأعداد البسيطةفإذا ما زاد على ذلك قال عنه (كثير ) فمثلا لو أعطينا طفل ثلاث حبات زيتونوأعطينا بالمقابل أخاه الأكبر خمس حبات فنلاحظ أن الطفل الصغير يشعر بضيقكبير لأنه يرى أن حصته أقل من حصة أخيه لكن حكمه لا يستند إلى أن حصة أخيهالأكبر تفوقه بـ (2) لأن هذه العملية تتطلب منه النظر إلى كمية الزيتونباعتبارها وحدات مجردة من منافعها ثم طرح مجموع الوحدات التي لديه منمجموع الوحدات التي كانت من نصيب أخيه وهذه العملية ليس بوسع الطفل القيامبها في مرحلته الأولى ،كذلك أن الرجل البدائي لا يفصل هو الآخر العدد عنالمعدود فقد كان يستخدم لكل شيء كلمة خاصة به فمثلا العدد(2) يعبر عنجناحي الطير والعدد (4) يعبر عن قدمي الطير وقد كان لليد تأثير كبير فيالحساب حتى قال أسبيناس أنها أداة الحساب ،إذن فالمفاهيم الرياضية بالنسبةلعقلية البدائي والطفل لا تفارق مجال الإدراك الحسي وكأنها صفة ملامسةللشيء المدرك كالطول والصلابة .أما من التاريخ فتاريخ العلوم يدلنا على أنالرياضيات قبل أن تصبح علما عقليا قطعت مرحلة كلها تجريبية ودليل ذلك أنالعلوم الرياضية المادية هي التي تطورت قبل غيرها فالهندسة كفن قائم بذاتهسبقت الحساب والجبر لأنها أقرب للتجربة ويظهر أيضا أن المفاهيم الرياضيةالأكثر تجريدا أخذت نشأتها بمناسبة مشاكل محسوسة مثل تكعيب البراميلوألعاب الصدفة التي عملت على ظهور حساب الاحتمالات .
إنه لمن الواضح أن العلم لا يجد أيةصعوبة في تطبيق هذه المعاني ولكن هذا لا يعني أن ننكر دور العقل في تحصيلهذه المعاني ولهذا ظهر الاتجاه التوفيقي بين الطرفين .
إن الخطأ الذي وقع فيه المثاليونوالتجريبيون هو أنهم فصلوا العقل عن التجربة والحق أنه لا وجود لعالممثالي أو عقلي ولأعداد وأشكال هندسية تتمتع بوجود لذاتها مثل الأفكارالأفلاطونية والقوالب الكانطية القبلية ونجد جون بياجي الذي يرى أن للعقلدورا إيجابيا ذلك أن عملية التجريد واكتساب المعاني عمل عقلي ويرى فيالمقابل أن العقل لا يحمل أي معاني فطرية قبلية بل كل ما فيه قدرة علىمعرفة الأشياء وتنظيمها ويرى كذلك جون سارتون أن العقل لم يدرك المفاهيمالرياضية إلا من جهة ارتباطها بلواحقها المادية ولكنه انتزعها بالتجربة منلواحقها حتى أصبحت مفاهيم عقلية بحتة ،وأيضا نجد بوانكاري يقول (لو لم يكنفي الطبيعة أجسام صلبة لما وجد علم الهندسة فالطبيعة في نظره بدون عقلمسلط عليها لا معنى لها يقول أحد العلماء الرياضيين (إن دراسة معمقةللطبيعة تعد أكثر المنابع إثمارا للاكتشافات الرياضية)
لا شك أن التجربة كانت في البداية منطلقالتفكير الرياضي ومنه له ولكن منذ ذلك العهد أصبح من الصبياني طرح مشكلةأسبقية العقل أو التجربة في نشوء هذا التفكير لأن هذا التفكير الرياضيتطور بصفة مستقلة نحو النطاق أو المملكة العقلية الخالصة ،رغم الفارق الذييظهر بين التجربة من جهة والمجرد العقلي من جهة أخرى فإن اللغة الرياضيةتبقى نافعة جدا في معرفة العالم المحسوس معرفة علمية


*********منهجي الكتاب والسنة والإقتداء بالسلف الصالح*********
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقالة جدية حول التفكير الرياضي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: -,.-~*'¨¯¨'*·~-.¸¤~°*¤ô§ô¤*~( منتديات التعليم الثانوي )~*¤ô§ô¤*°~¤,.-~*'¨¯¨'*·~-.¸- :: منتدى السنة الثالثة ثانوي 3AS-
انتقل الى: